العاملين بالسكك الحديدية و المتـــــــرو
عزيزى الزائر
نرجو من سيادتك اذا كان لديك موضوع اومقترح لتطوير مجالات العمل فى الهيئة القوميةلسكك حديد مصر اومترو الانفاق نرجو الاتصال بنا أو ابلاغنا فى القسم المخصص للمنتدى أو الاتصال على الموبايل الاتى:-
0125040673

العاملين بالسكك الحديدية و المتـــــــرو

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث حول أثر بحوث التسويق في اتخاد القرارت. دراسة كاملة وشاملة . بحوث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

المساهمات : 3578
تاريخ التسجيل : 11/11/2010

مُساهمةموضوع: بحث حول أثر بحوث التسويق في اتخاد القرارت. دراسة كاملة وشاملة . بحوث   الإثنين ديسمبر 12, 2011 3:22 pm



.II1. أساسيات بحوث التسويق :
هناك آلاف القرارات التسويقية التي لا يمكن إتخاذها إلا في ضوء نظام أو أنظمة معلومات دقيقة و فاعلة و محكمة، تساعد في الحصول على البيانات و المعلومات اللازمة و الضرورية.
و بحوث التسويق ما هي إلا مصدرا واحدا من مصادر المعلومات التسويقية و التي تصب في النهاية في نظام المعلومات التسويقية، فموضوع بحوث التسويق يعتبر أحد الموضوعات الأساسية، ويرجع ذلك الدور الفعال الذي تؤديه هذه البحوث في ترشيد القرارات التسويقية.
II. 1. 1. علاقة بحوث التسويق بالتسويق :
عرفت الجمعية التسويقية الأمريكية التسويق بأنه : " عبارة عن القيام بالأنشطة التي توجه تدفق السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستعمل" .
و هناك تعاريف أخرى قدمت و إن إختلفت في صياغاتها المختلفة إلا أنها متفقة على أن التسويق هو مجموعة الأنشطة أو الجهود أو الوظائف التي تصاحب و تسهل إنتقال السلعة أو الخدمة أو الفكرة من المنتج إلى المستهلك و ذلك بالشكل الذي يرضي الأطراف المعنية، منتجا كان أو وسيطا أو مستهلكا، و إن كان إرضاء المستهلك هو الغاية الأخيرة و الأساسية، و يمكن جمع التعاريف المختلفة للتسويق في النقاط الآتية :
1- أن الحاجات الإنسانية هي أساس التسويق، فعلى رجل التسويق أن يسعى بصفة مستمرة إلى إشباع الحاجات و الرغبات لمجموعة المستهلكين الذين يقوم بخدمتهم؛
2- يتحدد الطلب على سلعة ما برغبة الفرد في إقتناءها و القوة الشرائية لديه؛
3- إن المنتجات هي الوسائل المتاحة لإشباع حاجة معينة، و من ثم لا يتضمن المنتج السلع المادية فقط بل يشمل الخدمات و الأفكار؛
4- أن التبادل هو جوهر التسويق؛
5- أن المعاملات التسويقية تتضمن نوعين أساسيين و هما المعاملات المالية : و تعبر عن المبلغ النقدي المدفوع كسعر مقابل الحصول على السلعة أو الخدمة ، و المعاملات غير المالية : و تعبر عن التأييد للفكرة… الخ؛
6- أن التسويق هو عملية تشتمل على العديد من الأنشطة التي تؤدي إلى تحقيق الهدف النهائي من التبادل.

فالعملية التبادلية كما سبق ذكره هي جوهر النشاط التسويقي، و تهتم هذه العملية بتخطيط و تنفيذ كافة القرارات المتعلقة بالمنتجات و الخدمات التي يتم تقديمها و تسعيرها و توفيرها في المكان الملائم و الوقت المناسب و بالمعلومات المناسبة و التي تحقق عملية التأثير المطلوبة، لخلق عملية التبادل التي تشبع إحتياجات و أهداف الأفراد و المنظمات المستهدفة.
و حتى يضمن المسوق نجاح العملية التبادلية ( و الذي يعتبر أحد أطرافها)، عليه أن يتحكم بدرجة كبيرة في مجموعة القرارات التي تدور حولها عملية التبادل، بمعنى أن عليه أن يقرر أي منتج يقدم بما يناسب إحتياجات القطاع المستهدف، و بأي جودة و غلاف، و أين يتم توفيره و بأي سعر.
و مما لا شك فيه، فإن قدرة المسوق على الوصول إلى القرارات المناسبة تعتمد على مدى توافر المعلومات المطلوبة و التي تعتبر بمثابة أساسا لإتخاذ القرارات التسويقية، و في الوقت المناسب. و هنا يأتي دور بحوث التسويق كقناة متاحة من ضمن العديد من القنوات التي تمد مدير التسويق بهذه المعلومات.
و يجب أن يكون واضحا أن المديرين يستطيعون إتخاذ القرارات بدون إستخدام بحوث التسويق، و هذه القرارات يمكن أن تكون صحيحة جدا إذا كانت خبرة المديرين مناسبة و لديهم القدرة على الحكم السليم، فالهدف من إنشاء قسم لبحوث التسويق يتمثل في المساعدة على إتخاذ قرارات فعالة، و ليس لإنفاق أموال على قسم بحوث التسويق دون الحاجة إلى خدماته عند إتخاذ القرار. إن بحوث التسويق تَبرز أهميتها عندما يحتاج متخذ القرار لمعلومات إضافية ليخفض بها من درجة عدم التأكد المصاحب لإتخاذ قرار ما.
II. 1. 4. مجالات بحوث التسويق :
" التسويق هو مجموعة الجهود و الأنشطة المستمرة و المتكاملة التي تسهل و تصاحب إنتقال السلع و الخدمات و الأفكار من مصادر إنتاجها إلى مشتريها، و بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف و المنافع الاقتصادية و الاجتماعية للمستهلك و المنتج و المجتمع" .
فالتسويق يقوم على دراسة حاجات و رغبات الناس و محاولة التجاوب معها، و من ثم فإن المستهلك هو مركز العملية التسويقية.
فالشكل الذي يأخذه النشاط التسويقي في مواجهة المستهلك هو مجموعة من الأنشطة و العناصر الرئيسية و الفرعية التي تكون في مجموعها ما يسمى بالمزيج التسويقي للمنتجات و الخدمات و الأفكار التي تقدمها المؤسسة.
فالتسويق و المزيج التسويقي يجب أن يقومان على قاعدة من المعلومات السليمة و الكافية، المتوفرة أو التي يجب تجميعها حول المستهلك أو السوق أو السلعة، فمجالات بحوث التسويق بالتالي يمكن نسبتها إلى تلك المعلومات ، حيث يمكن أن يكون هناك نوعين :
1* بحوث الفرص البيعية.
1. بحوث السلعة .
2. بحوث السوق و المستهلكين.
2* بحوث الجهود البيعية.
1. بحوث تنظيم المبيعات.
2. بحوث مسالك التوزيع.
3. بحوث الإعلان.

و فيما يلي عرض لكل مجال من هذه المجالات :
1*بحوث الفرص البيعية :
و يقصد بها البحوث التي تهدف إلى إكتشاف فرص جديدة للبيع و التعرف على إمكانية التوسع في السوق و البحث عن مستهلكين جدد، و هو ما يكون موضوع الإهتمام بالنسبة للسلع الجديدة. كما تهدف هذه البحوث أيضا إلى محاولة الإحتفاظ بالمركز السوقي للمشروع و الحفاظ على عملائه الحاليين، و ذلك باكتشاف السلع المنافسة مثلا، و إحتمالات تحول المستهلكين إليها، حتى يتسنى للمؤسسة مواجهة مثل هذه الحالات بالقيام بإدخال أية تغييرات في السلعة أو المزيج التسويقي بما يحويه من سياسات سلعية و ترويجية و سعرية. و فيما يلي الجوانب الرئيسية التي تُكوِّن بحوث الفرص البيعية :
1. بحوث السلعة :
في بعض الأحيان يكون المنتوج جيدا من الناحية الفنية، حيث تتوافر فيه مزايا و منافع و لكنه يفشل إذا ما طرح في السوق نظرا لعدم تقبل المستهلك له، و يعود السبب في ذلك إلى أن المؤسسة تحكم على المنتوج من وجهة النظر الفنية وحدها و ليس من وجهة نظر المستهلك.
كما أن ميول المستهلك و رغباته في تغير مستمر كلما تغير مستوى دخله أو درجة تعليمه أو مركزه الإجتماعي و غير ذلك من العوامل، كما يتأثر المستهلك بالحملات الإعلانية عن سلع معينة أو بظهور سلع جديدة في السوق.
من أجل ذلك ظهرت الحاجة إلى بحوث السلعة ( المنتجات) التي تتناول بصفة خاصة الكشف عن فرص البيع و اختيار المنتجات الجديدة، و التعرف على آراء المستهلكين المحتملين قبل الشروع بإنتاجها على نطاق واسع و بذلك تقل المخاطر التي يحتمل أن تواجه المنتوج، فيعمل على تلافي النقص و العيوب و إجراء التعديلات اللازمة، مما يوفر الكثير من النفقات و الوقت و الجهد الذي يبذل لإنتاج منتوج قد لا يلقى قبولا من المستهلكين المرتقبين .
و بذلك تساعد بحوث السلعة في التعرف على التغير في ميول و عادات المستهلكين، و بالتالي إدخال التعديلات المناسبة في السلع الموجودة أو خلق سلع جديدة. و بذلك يستطيع المنتج المحافظة على فرصه البيعية أو خلق و استغلال فرص بيعيه جديدة تعوض ما قد يكون قد فقده من فرص نتيجة التغير في أذواق و ميول المستهلكين.
هناك العديد من الجوانب التي تشملها بحوث السلعة و منها على سبيل التالي :
أ. أبحاث الجودة : فمن القرارات الصعبة أمام المنتج تحديد مدى الجودة المطلوبة في السلعة، فكما نعلم أنه كلما قلت الجودة إنخفض السعر و كلما زادت إرتفع السعر. فعلى المنتج أن يقرر مدى الجودة المعقولة، و أن يوازن بين الجودة و السعر بحيث لا تكون السلعة ذات جودة أقل أو أعلى من اللازم، كما يكون سعرها في الحدود المعقولة من وجهة نظر المستهلك.
ب. أبحاث الغلاف : الغلاف يحمي السلعة و لكن له دور ترويجي هام بالنسبة للعديد من السلع الميسرة، فهذه الأبحاث تهدف إلى التوصل إلى تصميم أغلفة ذات حجم مناسب و شكل مناسب و لون مناسب. فالأغلفة الصحيحة و التي تصمم على أساس أبحاث علمية سليمة تصبح من أكثر الوسائل فعالية في تقديم السلعة إلى المستهلك، فالغلاف الصحيح يستطيع أن يبيع نفسه إلى المستهلك. و إضافة إلى البحث عن الصفات السابقة الذكر و الواجب توفرها في الغلاف الصحيح، فإنه يجب البحث أيضا في إمكانية تقديم غلاف للمستهلك يمكنه إستخدامه في أغراض أخرى بعد إستيفاء غرضه الأساسي و هو حماية السلعة .

ج. إن الإسم الذي يختاره منتج السلعة أو بائعها قد يكون الحد الفاصل بين نجاح السلعة أو فشلها في السوق، و على ذلك فإنه أصبح من الضروري القيام ببحوث تسويق بغرض إختيار الإسم الأصلح من بين مجموعة من الأسماء المقترحة.
د. كما أن تقديم خدمات الضمان و خدمات ما بعد البيع تتطلب بحوثا تسويقية فيما يتعلق بإدراك المستهلك لأهمية هذه العناصر و كيفية تقديم المزيج المناسب منها.
هـ. بحوث التسعير : أصبحت سياسات التسعير موضع دراسة و بحوث، الغرض منها الوصول إلى أنسب سعر لسلعة معينة، فالمنافسة في الأسواق إلى حد كبير تعتمد على الأسعار.

2. بحوث السوق و المستهلكين :
إن من أهم إنشغالات مدير التسويق أن يتعرف على السوق الحقيقية التي يعمل فيها، و حيث أن السوق هي : "عبارة عن مجموعة أو مجموعات من المشترين، سواء كانوا مستهلكين نهائيين أو مشترين صناعيين أو هيئات و مؤسسات معينة" ، فإن من مسؤولية إدارة التسويق أن تحدد جمهور المستهلكين لسلعة معينة و تدرس خصائصهم على أسس مختلفة مثل :
حجم السكان و الأسرة و الدخل و العمر و الجنس و المركز الإجتماعي و الديانة و التوزيع الجغرافي… و غيرها من الخصائص التي تساعد في تحديد إحتياجاتهم، كذلك يتعين معرفة عادات هؤلاء المستهلكين الخاصة بإستعمال السلعة و شرائها و الكميات التي يستهلكونها منها، و معدل إستهلاك السلعة، و معرفة طرق إستعمال هذه السلعة و أنواع هذه الإستعمالات و أوقات إستعمالها.
كما تظهر هذه الدراسات العلاقة الهامة بين من يشتري السلعة و من يستهلكها حيث قد يختلف الفردان، و هذا واضح في حالة السلع الصناعية حيث يقوم بشرائها وكلاء الشراء، و لذلك كان من الضروري معرفة أثر كل منها في إتخاذ قرار الشراء و ميول كل منهما.
فالمستهلك ليس فقط المستعمل النهائي للمنتوج و إنما كذلك الشخص الذي يساعد، يساهم في عملية الشراء. هذا الشخص يتصرف أحيانا بمفرده، و هذا عندما يشتري منتوج متداول ( سلعة ميسرة) و ذات سعر ضعيف.
كما أنه يقوم أحيانا بإختياراته مع آخرين ( مسبب : و هو الأصل في فكرة شراء المنتوج، المؤثر : و هو الذي يبحث على توجيه عملية الشراء، الواصف : و هو الذي بفضل وضعه الاجتماعي، يوصي " ينصح" بإقتناء منتوج، المقرر : و هو الذي يتخذ " أو لا يتخذ " قرار الشراء، المشتري : و هو الذي أجرى عملية الشراء، الدافع : و هو الذي يسوي " ينتهي" شراء المنتوج، المستعمل : و هو الذي يستعمل أو يستهلك المنتوج) * . فدراسة سلوك المستهلك يرجع إلى الإهتمام بمجموع الأعمال التي تؤدي إلى الحصول، استعمال و إلى تلف المنتجات .
فدراسة المستهلك ترتبط في المقام الأول بتفهم الخصائص العامة له ثم إستيعاب دوافع الشراء عنده.
أ* بحوث دوافع الشراء :
يجب على مدير التسويق أن يحاول التعرف على الدوافع التي تجعل المستهلك يُقبِل على شراء سلعته أو يمتنع عن شرائها، و الحقيقة أنه ليس من السهل الوصول إلى هذه الدوافع بسهولة، إلا أن البحث السليم و الملاحظة السليمة و الإستقصاء الجيد يقربنا من الحقيقة، كما أن الإتجاه الحديث هو نحو إستخدام خبراء علم النفس في القيام بالأبحاث الخاصة بدوافع الشراء أو على الأقل الإستفادة من تجاربهم أو من إرشاداتهم و تعاليمهم و الإلمام بها و ذلك حسب ظروف و إمكانيات المؤسسة صاحبة البحث. و عليه فكلما توصلنا إلى المزيد من المعلومات من دوافع الشراء، فسيمكننا أن نصمم بنجاح أكبر سلعا تفي بهذه الدوافع الشرائية، كما سيمكننا إستخدام الدعاوى البيعية التي توجه مباشرة إلى هذه الدوافع و بذلك يكون هناك ضمان أكبر و احتمال أكثر في نجاح الجهود البيعية .
ب* بحوث عادات الشراء :
يقصد بعادات الشراء، سلوك المستهلك في الشراء من أماكن معينة و في أوقات معينة و بكميات معينة، فتفضيلات المستهلك للشراء من مكان معين أو بطريقة معينة لها أهمية كبرى في تخطيط القرارات التسويقية للشركة. و على هذا الأساس يمكن تقسيم الجهود التي تبذل في هذا المجال لدراسة عادات المستهلك الشرائية إلى ثلاث أنواع :
1. يحدد للمنتج مناطق البيع أو المتاجرة، تلك المناطق البيعية أو الأسواق التي يعتاد المستهلكون التوجه للشراء منها.
2. يكون الغرض منها معرفة أنواع المتاجر التي يعتاد المستهلك شراء سلعه المختلفة منها و مدى إستعداده للإنتقال في سبيل ذلك، و بقدر ما تفيد هذه الدراسة منتج السلعة الأصلي فهي يمكن أن تفيد كثيرا متجر التجزئة في إختياره السلع التي يعرضها و هو يعرف أن المستهلك يفضل شراءها من عنده أو من المنطقة التي يعمل فيها المتجر.
3. تهدف لمعرفة أوقات الشراء و الأيام التي يزيد فيها و مواسم الإقبال ( يومية، أسبوعية، شهرية و سنوية)، و تساعد هذه الدراسة الشركة أو المتجر في سياسته الشرائية أو المخزنية و الأوقات التي يستعد لها بالشراء و التخزين و العرض و في سياسة البيع، و في تحديد أوقات فتح و غلق المحل، كما تفيد المنتج في تصميم برامج إنتاجية، الكمية و الزمنية، ثم في وضع سياسته التوزيعية.
2* بحوث الجهود البيعية :
تفيد الأبحاث السابقة الذكر في التعرف على إحتمالات و فرص المبيعات المتاحة أمام المنتج أو البائع، بعد ذلك يتعين على رجل التسويق أن يقوم بأبحاث أخرى الغرض منها التوصل إلى أحسن الوسائل في استغلال هذه الفرص، و فيما يلي أهم الجوانب التي تُكوِّن هذا النوع من البحوث :
1. بحوث تنظيم المبيعات :
تفيد البحوث السابقة في التعرف على إحتمالات و فرص نجاح تسويق السلعة و معرفة فرص و عوامل رضاء المستهلك، بعد ذلك يتعين القيام بأبحاث أخرى الغرض منها التوصل إلى أحسن الوسائل في إستغلال تلك الفرص. و تشتمل هذه البحوث على فحص دقيق و شامل لكافة الأنشطة البيعية للشركة، و يتم ذلك من خلال تحليل المبيعات و المناطق البيعية و أداء رجال البيع في هذه المناطق، فهذه الأبحاث تتم في المجالات الآتية :
أ. أبحاث تحليل المبيعات :
و تهدف إلى قياس مدى كفاءة و فاعلية أرقام المبيعات المحققة، و معظمها يمكن الوصول إليه من تحليل سجلات المبيعات التي يجب تنظيمها و تجميعها و تصنيفها و تبويبها لكي تكون صالحة لهذا التحليل، و يتم هذا التصنيف و التبويب و التحليل لأرقام المبيعات على مستوى كل صنف و نوع و شكل أو على مستوى كل منطقة جغرافية، و على مستوى أنواع الوسطاء الموزعين، و على مستوى أنواع العملاء و على مستوى رجال البيع أو فروع البيع.
و تتضمن أيضا بحوث تحليل المبيعات الدراسات الخاصة بفحص و تحليل تكلفة و مصروفات البيع و العائد من المعاملات المختلفة مع العملاء، تجار التجزئة و الجملة و الموزعين و الوسطاء، و كذلك فحص و تحليل تكلفة البيع و العائد في كل منطقة جغرافية.
كما تشمل بحوث تحليل المبيعات تلك البحوث الخاصة بالتنبؤ بالمبيعات بشكل إجمالي ثم تفصيلي لكل مجموعة سلعية و لكل منطقة بيعية و على مستويات زمنية مختلفة.
ينبغي أن توجه البحوث نحو مقارنة مبيعات الشركة بمبيعات الصناعة و حصتها السوقية و نسب المبيعات في المنافذ المختلفة، و بالإضافة إلى ذلك يفيد تحليل المبيعات حسب المناطق البيعية أو العملاء، أو السلع في معرفة مواطن الضعف و القصور في أي منها و تقصي الأسباب التي أدت إلى الإنخفاض أو زيادة المبيعات في منطقة من العملاء أو لنوع معين من السلع .
ب. أبحاث تنظيم المبيعات و رجال البيع :
كلما زادت كفاية إدارة المبيعات في القيام بأعبائها ساعد ذلك على نجاح المشروع و على تحقيق رضاء المستهلك، فالقيام بهذا النوع من البحوث يفيد في تحديد مناطق البيع و حجم المتجر أو الفرع في كل منطقة و القوة البيعية و مواصفاتها التي يجب توفيرها في كل منطقة، و ذلك على أساس دراسة إمكانيات المنطقة و قوتها الإستيعابية من كل سلعة من المبيعات المحتملة التي يمكن الوصول إليها من تحليل بحوث السوق و المستهلكين. فالمناطق التي يحتمل وجود مبيعات كبيرة فيها يجب تجزئتها بين عدد من رجال البيع، كما يجب ضم المناطق التي يحتمل وجود مبيعات صغيرة فيها إلى بعضها بحيث لا نعطي أحد رجال البيع منطقة أصغر من كفايته الإنتاجية. كذلك عن طريق دراسة المبيعات المحتملة من كل منطقة يمكن الرقابة على رجال البيع و مدى إنتاجيتهم، كما يمكن وضع خطة سليمة لمكافأتهم و عمولاتهم.
و من أبحاث تنظيم المبيعات أيضا الدراسات التي يكون موضوعها رجال البيع، و التي تهدف إلى تحليل واجباتهم و تحديد الصفات التي يجب توافرها فيهم، و التوصل إلى تلك العوامل التي تكفل لكل بائع تحقيق أقصى درجة من النجاح في الأعباء المكلف بها. و عن طريق هذه الدراسات يمكن التوصل إلى وضع برامج فعالة لتدريب رجال البيع و إرشادهم إلى الطرق التي يسلكونها في التعامل مع العملاء، فمثلا : عند معرفة دوافع الشراء عند المستهلك بالنسبة لسلعة معينة ثم معرفة و دراسة هذه السلعة و طبيعتها و خصائصها التسويقية و ظروفها، التي عرفت عن طريق الدراسات و البحوث السابقة يمكن توجيه رجل البيع إلى الطريق السليم للبيع متعاونين مع الوسائل الترويجية الأخرى.
2. بحوث مسالك التوزيع :
إن كل منتج في حاجة إلى القيام بدراسات تمكنه من إختيار الطريق المناسب الذي تسلكه سلعته حتى تصل إلى مشتريها بإختلافهم، فهناك الطريق المباشر من المنتج إلى المشتري مباشرة، و هناك الطريق غير المباشر عن طريق البيع إلى تجار التجزئة ثم إلى المشتري أو عن طريق البيع إلى تاجر الجملة أولا، و قد يتم توزيع السلعة من المنتج عن طريق الوسطاء الوظيفيين كوكلاء البيع، أي إختيار البدائل المتاحة لتصريف السلعة و قدرة كل بديل مقارنة بالبدائل الأخرى.
و من أبحاث مسالك التوزيع أيضا تلك التي تهدف إلى قياس كفاية وكلاء البيع في المناطق المختلفة، و عما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تعديل في توزيع هؤلاء الوكلاء أو إحلال غيرهم محلهم أو حاجة بعض المناطق لعدد أكبر من وكلاء البيع أو وجود ضرورة لقيام المنتج بفتح منافذ بيع خاصة في بعض المناطق .
و تمتد هذه البحوث لتشمل ما يجري داخل متاجر التجزئة لإختبار مدى جاذبية عرض السلعة على الأرفف و تأثيرها على المستهلك، حيث تمثل طريقة العرض بعدا هاما في التأثير على المستهلك و خاصة في حالة السلع الميسرة.
و من هنا يتبين أن الأمر ليس من السهولة بل يحتاج إلى الدراسة الموضوعية لطبيعة السلعة و خصائصها و ظروف بيعها و إنتاجها و عادات شرائها ( كما سبق ذكره) ثم دراسات إمكانيات التوزيع و الوسطاء الحاليين و معرفة سياسات المنافسين بالنسبة للتوزيع، و يكون الهدف الرئيسي من الدراسة هو من يقوم بتوزيع و توصيل السلعة بكفاية و أداء أحسن و بتكلفة أقل .
3. بحوث الإعلان :
إن تنوع وسائل الإتصال المتاحة من تلفزيون و إذاعة و صحف و مجلات … إلخ، و الإنترنت مؤخرا يجعل من عملية إختيار الوسيلة ( أو الوسائل) الإعلانية المناسبة أمر صعبا. و يستلزم ذلك الدراسة و البحث بالإضافة إلى كيفية إختيار الوقت المناسب للإعلان في الوسائل المرئية أو المسموعة و المكان المناسب في الوسائل المقروئة.
إن بحوث الإعلان تتصل بغيرها من البحوث التي سبق ذكرها، فلكي تقوم بالإعلان على أساس سليم فإنه يجب على المنتج أن يعرف من هم عملاؤه، أين يقطنون، كم عددهم، كم يستهلكون من السلعة، و عدد مرات الشراء، و يمكن الحصول على هذه المعلومات عن طريق دراسات السلعة و السوق ( المستهلكين)، و تفيد هذه المعلومات في معرفة أي الأسواق تركز فيها الحملات الإعلانية، و أي وسائل الإعلان تفي بالغرض المطلوب.
كما يحتاج المعلن أيضا إلى دراسات الغرض منها معرفة دوافع شراء المستهلكين حتى يتمكن من تصميم الرسالة الإعلانية التي تعمل على إثارة تلك الدوافع،و يجب أن تمتاز هذه الرسالة بالقدرة على إثارة إنتباه القارئ و اهتمامه و توفر صفات الصدق و سهولة القراءة و سهولة الفهم.
و الترويج الناجح يقاس بقدرته على جذب إنتباه قراء وسيلة
II. 2. أنواع بحوث التسويق :
لم يتفق كتاب بحوث التسويق حول تقسيم موحد لأنواع البحوث التسويقية، و فيما يلي نعرض أنواع البحوث التسويقية وفقا للتقسيمات الأكثر شيوعا، و ذلك من خلال الشكل (II. 1) الآتي :
شكل (II. 1) : تقسيمات بحوث التسويق
المصدر : مصطفى محمود أبو بكر، محمد فريد الصحن. مرجع سبق ذكره. ص : 64.
و فيما يلي مفهوم هذه التقسيمات للبحوث التسويقية.
II. 2. 1. حسب الهدف منها :
يمكن تقسيم البحوث من حيث الهدف منها إلى بحوث إستطلاعية ( إستكشافية) و بحوث إستنتاحية.
1. البحوث الإستطلاعية ( الإستكشافية) :
إن البحث الإستطلاعي أو الإستكشافي هو مرحلة أولى يجب تجاوزها قبل الخوض في نوع آخر من البحوث، إذ يساهم هذا البحث في زيادة الألفة بين الباحث و ميدان البحث، و من أهم الأهداف الرئيسية لهذا النوع :
- تحديد و توضيح و تشخيص المشكلة.
- تكوين الفرضيات .
فالباحث الاستكشافي يقدم فهم أولي و محدود لمشكلة البحث، حيث يستهدف تحديد المشكلة و تكوين بعض الفروض التي يمكن أن تفسرها، و يمكن على أساسها المضي في البحث و القيام بأبحاث أخرى ترتكز على نتائج البحوث الإستطلاعية. فعندما يتوافر أمام الباحث بعض الظواهر و الأعراض دون علم كان بطبيعة المشكلة التي سببت مثل هذه الظواهر أو الأعراض، فإنه لا بد من قيامه ببحث إستطلاعي للتعرف على أبعاد هذه المشكلة. و عادة ما تنتهي هذه البحوث بفهم الباحث لطبيعة و أبعاد المشكلة التسويقية التي يواجهها مما يُمكنه من العمل على مواجهتها بطريقة أفضل، فمثلا إذا سجلت مبيعات سلعة ما تدهورا مستمرا، و قرر القيام ببحوث تسويق بغرض التعرف على أسباب هذا التدهور، فإنه سيكون أمام القائم بالبحث إفتراضات كثيرة، فقد يرجع سبب التدهور في المبيعات إلى عيب في السلعة نفسها، أو إلى زيادة المنافسة من سلع أخرى، أو ظهور سلع جديدة، أو عدم الإعلان عن السلعة بالوسائل الصحيحة، أو إتباع مسالك توزيع خاطئة أو عدم كفاية رجال البيع .. إلخ. فهدف الدراسة الإستطلاعية إذا، التوصل إلى الفروض أو الإحتمالات الأكثر إتصالا بالمشكلة المعينة حتى يتمكن تركيز الجهود حولها.
"ينبغي أن ندرك أن الهدف النهائي لهذا النوع من البحوث ليس تقديم قرائن نهائية تحدد التصرف الملائم للمنظمة تجاه المشكلة أو الموقف الذي تواجهه، فهذه البحوث عادة ما تستخدم و في ذهن المدير ( الباحث) أن هناك بحوثا أخرى مكملة سوف تقوم المنظمة بها حتى يمكنها الوصول إلى تلك القرائن التي تخدم عملية إتخاذ القرار المناسب" .
يلجأ القائم بالبحوث الإستطلاعية إلى مصادر تزوده بمعلومات هامة توفر عليه الكثير من الوقت و الجهد، كما تساعده في إلقاء الضوء على الجوانب المختلفة للبحث، و يمكن إعتبار هذه المصادر كخطوات أساسية يتبعها البحث الإستطلاعي و هي :
أ*البحث عن المصادر المنشورة للبيانات ( المصادر الثانوية) :
يعود الباحث هنا إلى ما كتبه الآخرون أو قاموا بعمله، حتى يسترشد به في البحث المقدم عليه، و من أمثلة هذه المصادر الثانوية : الكتب و المجلات و الصحف و المطبوعات و المنشورات الصادرة من هيئات متخصصة، كما تعتبر سجلات المؤسسة التي ينتمي إليها الباحث من المصادر الهامة للمعلومات.
ب*إجراء العديد من المقابلات :
يجب على القائم بالبحث التسويقي أن يستقي كل ما يمكنه من معلومات تتصل بموضوع البحث و تساعد على توضيحه، و في سبيل ذلك عليه أن يقابل كل من لديه أفكار أو معلومات معينة عن البحث، بهدف تكوين فكرة أفضل عن طبيعة المشكلة محل الدراسة و طبيعة العلاقة بين المتغيرات المختلفة المؤثرة فيها، و تكون هذه المقابلات إما مع أفراد من داخل المؤسسة كأن يكون المدير العام نفسه أو مدير التسويق أو أفراد البيع، و إما مع أفراد خارجيين و الذي قد يكون من المفيد أيضا الإتصال بهم كتجار الجملة أو التجزئة الذين توزع عن طريقهم السلعة المعينة أو سلعة مماثلة، أو مع عينات من المستهليكن للسلعة.


ج*اختيار المواقف التي تفسر الظاهرة ( تحليل حالات) :
و ذلك من خلال تحليل البيانات التي تم الحصول عليها من الطريقتين السابقتين و إستعمالها في دراسة بعض الحالات المختارة، معنى هذا إختيار بعض الحالات القليلة ثم دراستها دراسة تفصيلية متعمقة. فقد تقوم الدراسة على عدد محدود من المستهلكين أو على قليل من محلات التجزئة أو عدد محدود من الأسواق الصغيرة.
" و إستخدام طريقة دراسة الحالات في حالة البحوث الإستطلاعية يكون الغرض منه التوصل إلى علاقات و أفكار جديدة توضع بعد ذلك تحت الإختيار و الدراسة التفصيلية، و ذلك عن طريق القيام ببحوث إستنتاجية، و في هذه الحالة يكون الغرض من الدراسة المتعمقة على عدد قليل من الحالات الوصول إلى نتائج معينة" .

2. البحوث الإستنتاجية :
بعد الإنتهاء من البحث الإستطلاعي أو الإستكشافي الذي يسمح بتحديد المشكلة و تكوين الفرضيات، أي بعدما تكون " المشكلة" واضحة المعالم و محددة و تكون " الفروض" الأكثر إحتمالا للمشكلة محددة أيضا، فإن مهمة الباحث حينئذ القيام ببحث يهدف إلى دراسة جميع المتغيرات الأساسية في المشكلة و دراسة هذه الفروض لإثبات صحتها أو صحة بعضها، و ذلك بتجميع البيانات و المعلومات و الآراء حول هذه المشكلة و فروضها بشكل منظم و تحليلها و إستخلاص النتائج النهائية منها للتوصل إلى الحلول البديلة و التوصيات التي تفيد في معالجة المشكلة و أسبابها،و يتم ذلك عن طريق ما يسمى بالبحوث الإستنتاجية.
هناك علاقة بين البحوث الإستطلاعية و البحوث الإستنتاجية، حيث تعتمد الأخيرة في وضع أهدافها على البيانات التي تم جمعها من الدراسة الإستطلاعية و التي ساعدت في وضع التصور الملائم للمشكلة أو تحديد خصائص المجتمع المراد دراسته، و من ثم يمكن القول بأن البحوث الإستطلاعية قد تكون ضرورية قبل البدء في البحوث الإستنتاجية إذا كانت الظاهرة محل الدراسة غير واضحة المعالم، أما إذا كانت الفروض واضحة فيمكن القيام بالبحث الإستنتاجي مباشرة .
و البحوث الإستنتاجية نوعان رئيسيان يختلف أسلوب كل منهما عن الآخر و إن كان الهدف واحدا، و هما :
أ* البحوث الوصفية :
تهدف البحوث الوصفية إلى تجميع القدر الكافي من البيانات و المعلومات حول موضوع أو مشكلة محددة و فروضها المحددة بغرض معالجة هذه المشكلة و توصيف الوضع القائم و إستخلاص المؤشرات و النتائج المناسبة لها، و من ثم فإن البحث الوصفي لا يركز فقط على مجرد الوصف و لكن يصل إلى تحليل لهذا الوصف بغرض الوصول إلى إجابات محددة للبحث. لذلك " فإن كل بحث وصفي يبدأ بخطة و بهدف محدد مما يتطلب اللجوء إلى المصادر الصحيحة للمعلومات و إستقاء المعلومات المطلوبة فقط، كذلك يصحب جمع المعلومات و تسجيلها قيام الباحث بتفسيرها لتأييد أو نفي إفتراضات معينة بدأ البحث بها" .
و عليه يمكن أن نستنتج ما يلي :
أن البحوث الوصفية تعمل على تجميع البيانات و المعلومات التي تؤدي إلى التوصيف الشامل للظاهرة أو المشكلة و فروضها و العوامل المؤثرة المحيطة بها؛
 أن البحث الوصفي لا يقف عند تجميع البيانات الوصفية بل يستمر في تحليلها و إستخلاص النتائج منها بما يفيد في وضع التوصيات و إتخاذ القرارات حيث هو بحث استنتاجي؛
 أن البحوث الوصفية يجب أن تتم وفق خطة موضوعة محددة وفق إجراءات و وسائل محددة لتجميع بيانات معينة عن مصادر محددة.

يمكن للبحوث الوصفية أن تتم بطريقتين أو عن طريق شكلين رئيسيين هما طريقة دراسة الحالات و الطريقة الإحصائية. و هذا ما سنتناوله فيما يأتي :
1. طريقة دراسة الحالات :
تعتمد دراسة الحالات على التركيز على عدد محدود من المفردات و دراستها بشكل معمق و شامل، و التركيز على عدد كبير من المتغيرات ذات الإرتباط بالمشكلة موضع الدراسة.
و تفيد هذه الطريقة في معالجة المشاكل التي تتميز بوجود عوامل مختلفة داخلة فيها و يكون المطلوب هو دراسة هذه العوامل المترابطة، و التي لا يفضل دراسة كل عامل منها على حده فقط، بل من الأفضل دراستها معا و دراسة علاقتها ببعضها البعض ثم علاقتها بموضوع البحث، حتى تكون التوصيات و الحلول شاملة و متكاملة. فمثلا : " إذا أردنا دراسة تصميم الإعلان من حيث عامل لفت النظر و عامل إثارة الإهتمام و عامل سهولة القراءة و عامل الصدق، فإنه لا يمكن دراسة كل عامل من هذه العوامل على حده. و لنفرض أن شركة معينة تريد التوصل إلى تصميم إعلان ناجح، ففي هذه الحالة قد تلجأ إلى دراية ما تقوم به الشركات الأخرى الناجحة في إعلاناتها، فتختار عدد قليل من هذه الشركات و تقوم بدراسة دقيقة و فاحصة لإعلاناتها و العناصر التي تتكون منها و طرق إخراجها و الوسائل التي تستخدمها تلك الشركات في توصيل رسالاتها الإعلانية. و تسترشد من هذه الدراسة بما يجب أن تقوم به في إعلاناتها، و من الطبيعي أن تختار هذه الشركة المعنية الحالات التي ستقوم بدراستها في نفس مجال العمل الذي تقوم به إن أمكن" .
و تعتمد دراسة الحالات أساسا على التوصل إلى الصفات و الخصائص العامة المشتركة بين جميع الحالات، و أخيرا الخصائص الفريدة التي يتميز بها بعض الأفراد المشتركين دون غيرهم في الدراسة. و يصل الباحث إلى النتائج عن طريق دراسة أوجه التشابه و الإختلاف بين الحالات المدروسة ثم النواحي التي تنفرد بها كل منها، مع بيان أسباب كل ذلك و مبرراته و مناقشته و تأييده أو نقده، كل ذلك بما يفيد في وضع التوصيات السليمة تجاه موضوع البحث، كما يفيد في إمكانية التوصل إلى نتائج عامة يمكن تطبيقها في ظل ظروف معينة.

مزايا و عيوب طريقة دراسة الحالات :
1*المزايا :
 التعمق و الشمول و الترابط و دراسة كل النواحي و العوامل المؤثرة أو ذات العلاقة كوحدة واحدة متكاملة لدى الحالة الخاضعة للدراسة؛
دقة النتائج و التوصيات و شمولها و إكتمال عناصر الموقف؛
الاطمئنان و الثقة إلى البيانات و النتائج المتوصل إليها؛
يمكن استخدامها في البحث الإستكشافي عند محاولة تحديد معالم أو خصائص مجتمع البحث أو تحديد المشكلة أو تكوين الفروض ؛
تعطي الفرصة لتبيان موقف و مميزات و خصائص كل مفرده و عوامل و أوجه التشابه و الاختلاف و الانفراد بينها، بما يفيد الباحث كثيرا و ذلك على عكس الطريقة الإحصائية مثلا، التي لا تُظهر رأي و موقف و خصائص كل مفردة، بل تُظهر فقط النتائج العامة و إجمالي نتائج البيانات و المعلومات على شكل مجاميع أو على شكل نسب مئوية أو متوسطات حسابية؛
تفيد هذه الطريقة تماما عندما يكون البحث قائما على دراسة حالة واحدة معينة بذاتها أو على عدد محدود جدا منها بغرض المصلحة المباشرة لهذه الحالة دونما حاجة إلى تعميم النتائج.
2*العيوب :
صعوبة تعميم بعض النتائج المتحصل عليها من هذه الدراسة، و يقتضي الأمر الحذر و المرونة و مراعاة ظروف التطبيق إذا ما أريد تعميم بعض النتائج؛
تحتاج إلى جهد و خبرة و قدرة كافية لدى الباحث، سواء عند البحث و التجميع للبيانات و المعلومات و إجراء المقابلات المتعمقة أو عند تحليل هذه البيانات ذات الجوانب و العناصر و العلاقات المتعددة و المتداخلة، و إيجاد العلاقات و الإرتباطات بينها، و قد يؤدي ذلك لعدم توفير التعميق و الشمول الكافي أو إلى التحيز و عدم الموضوعية من قبل الباحث؛
صعوبة استخلاص النتائج في شكل كمي.


2. الطريقة الإحصائية :
تختلف طريقة دراسة الحالات عن الطريقة الإحصائية في أن الأولى تقوم بدراسة كاملة و مركزة و متعمقة على عدد قليل من الحالات، بينما تتناول الطريقة الإحصائية دراسة عوامل معينة أو متغيرات في عدد كبير من الحالات.
فدراسة الحالة هي دراسة لموقف كامل بكل ما فيه من تفصيلات و ظواهر، لهذا تتطلب الطريقة الإحصائية إستخدام وسائل و صف و تحليل المشاهدات ذات الأعداد الكبيرة، مثل إستخدام المتوسطات و النسب المئوية و مقاييس التشتت و التباين و غيرها من الوسائل الإحصائية، و لهذا سميت بهذا الإسم.
فالطريقة الإحصائية إذا، تعتمد على دراسة عدد قليل نسبيا من العوامل أو الفروض و لكن في عدد كبير من الحالات أو المفردات بعكس الطريقة السابقة، كما يظهر الإختلاف بين الطريقتين أيضا في أن الباحث في الطريقة الإحصائية لا يهمه أن يظهر خصائص و بيانات كل مفردة وصفاتها الفريدة و مقارنتها بغيرها، فهو لا يهتم بحالة فريدة بل يهمه رأي المجموع، فالباحث لا يهتم بكل حالة فردية لأن كل منها تفقد صفتها المميزة و شخصيتها المنفردة نظرا لإستخدام الوسائل الإحصائية ( مقاييس التشتت و الإرتباط و التباين … إلخ).

مزايا و عيوب الطريقة الإحصائية :
1*المزايا :
يمكن تعميم النتائج لكبر عدد مفردات العينة نسبيا، فتكون ممثلة للمجتمع حجما و نوعا؛
يسهل وضع النتائج في شكل كمي؛
عدم تأثر نتائج البحث بشخصية الباحث و حكمه الذاتي بنفس درجة التأثر التي تحدث في دراسة الحالات، و يعني ذلك أنه إذا قام باحثان على درجة واحدة من الخبرة و الكفاءة بدراسة نفس البيانات المتجمعة من العينة، فإنهما سيتوصلان إلى نفس المقاييس الإحصائية، مثل نفس المتوسط الحسابي و نفس النسب المئوية، أما في دراسة الحالات فإن كل باحث لو درس نفس الحالات سيتوصل إلى نتائج مخالفة لما وصل إليه الآخر، لأن النتائج تتوقف إلى حد كبير على الحكم الذاتي للقائم بالبحث و على تحليله للجوانب المختلفة للحالة.
2*العيوب :
عدم دراسة المتغيرات أو معظمها، المسببة للمشكلة موضوع البحث كما يحدث في طريقة الحالات؛
احتمال تحيز الباحث في إختيار نوع العينة أو تحديد إطار المجتمع الذي ستختار منه العينة أو جمع البيانات من الميدان أو تحليل البيانات أو تفسيرها؛
قد يصعب إثبات العلاقات التي تشمل سببا و نتيجة، أي العلاقات التي تربط بين ظاهرة معينة و العوامل المسببة لها، و لكي نُظهر مثل هذه العلاقات فإنه يجب أن نقوم بتحليلات إحصائية على أكثر من عامل، و بحيث نربط في هذه التحليلات بين تلك العوامل لنعرف أثر كل منها على ظاهرة معينة.

ب*البحوث التجريبية :
سبق أن ذكرنا أن البحوث الإستنتاجية نوعان، أولهما البحوث الوصفية بطريقتيها السابقتين، و ثانيهما البحوث التجريبية. و تقوم هذه البحوث على إجراء ما يسمى " بالتجربة العلمية" في المجالات التسويقية المختلفة، أي أن التجربة العلمية وسيلة الحصول على البيانات و المعلومات، أو هي وسيلة البحث في البحوث التجريبية.
تعتبر البحوث التجريبية من أكثر البحوث تميزا للتحقق من أو إختيار الفروض، أو إكتشاف العلاقات السببية بين المتغيرات محل الدراسة ، فهذه البحوث تستخدم في حالة إختبار صحة فرض من الفروض، أي صحة العلاقة بين سبب و نتيجة.
فالبحوث التجريبية تستخدم التجربة العلمية لاختبار صحة فرض معين - وَضَعهُ أو سبق أن كَونهُ الباحث - و معرفة أو قياس مدى صحة هذا الفرض قبل التوسع في تطبيقه، و ذلك عن طريق إخضاعه لتجربة معينة و تجميع البيانات و المعلومات الكافية و الموضوعية حول هذا الفرض و حول أثره.
و مما سبق يمكن القول أن الطريقة التجريبية في البحث تعتمد على أساسين :
1. أن يكون هناك فرض معين يراد إثبات صحته و أثره على متغير أو متغيرات أخرى.
2. إمكان التحكم أو تثبيت العوامل الأخرى التي قد يكون لها تأثير على هذه المتغيرات أو على الأقل معرفة آثارها لإستبعادها من النتيجة، و يبقى أثر الفرض - المراد قياسه - و حده.
و يمكن الإستعانة بالبحث التجريبي في عدد كبير من المجالات التسويقية الخاصة بالتسعير و الإعلان و التغليف و تقديم منتجات جديدة، … إلخ، فمثلا في مجال التسعير يمكن الإستفادة منها في إختيار مدى فاعلية تخفيض السعر للمستهلك، أو مدى فاعلية زيادته أو إختيار مدى فاعلية زيادة نسب الخصم للموزعين بصورة تساعد على زيادة ترويج منتجات الشركة و زيادة تصميمها في السوق بالمقارنة بحصص المنافسين.
تصميم البحوث التجريبية :
هناك تصميمات كثيرة للبحوث التجريبية، و النتائج المتحصل عليها من التجارب تعتمد عادة على فرضين :
1. إذا لم يَنتُج عن إدخال العامل المتغير التجريبي ( الإعلان مثلا) أي تغيير في الظاهرة موضوع الدراسة ( المبيعات مثلا)، فإن العامل المتغير التجريبي لا يكون هو سبب الظاهرة.
2. إذا حدث تغير في الظاهرة موضع الدراسة ( المبيعات مثلا) مع عدم وجود العامل المتغير التجريبي ( الإعلان مثلا) فإن ذلك يعني أن العامل المتغير التجريبي ليس هو سبب التغير في الظاهرة.
و التجربة التي يقوم بها الباحث تبدأ بإختيار مجموعتين ( قد تكونان من الأشخاص أو المنشأت التسويقية)، و بحيث تكون المجموعتان متماثلتين في الصفات حسب مقتضيات الدراسة، ثم يقوم بإدخال على إحدى المجموعتين و نطلق عليها " المجموعة التجريبية"، العامل المتغير التجريبي ( مثلا الإعلان) بينما لا يدخله على المجموعة الثانية و نطلق عليها " مجموعة المراقبة".
فإذا زادت المبيعات في المجموعة الأولى و لم يحدث تغيير في مبيعات المجموعة الثانية دل ذلك على أن الفرض صحيح، و هو أن الإعلان سبب زيادة المبيعات، أما إذا لم تحدث زيادة في مبيعات المجموعة الأولى، أو إذا حدثت زيادة بكميات متساوية في المجموعتين، دل ذلك على أن الفرض غير صحيح، بمعنى أن الإعلان لم يسبب زيادة في المبيعات.

صعوبات إجراء البحوث التجريبية :
هناك بعض الصعوبات التي تواجه الباحث عند القيام بإجراء البحوث التجريبية في مجال التسويق، نظرا لأنها تجري على أفراد المستهلكين، رجال بيع، … الخ، أي العنصر الإنساني و ليس على مواد مثلا كما هو الحال في التجارب التي تجري في المعامل بالنسبة للعلوم الطبيعية، و من هذه الصعوبات :
إن مجرد شعور الأفراد أنهم موضع تجربة معينة فإن هذا قد يدفع بعض الأفراد إلى تغيير تصرفاتهم أو سلوكهم أثناء التجربة، مما يؤدي إلى صعوبة تعميم نتائج التجربة على المجتمع المأخوذ منه العينة؛
إن بعض التجارب قد تعتمد على الحصول على موافقة الأفراد لإجراء التجربة عليهم، كقيامهم بإستعمال سلعة معينة بشكل معين أو بتصميم جديد أو بطريقة إستعمال جديدة، فإنه قد يصعب في بعض الحالات الحصول على موافقة و تعاون بعض الأفراد، كما يتردد عدد كبير من الأفراد في التحدث عن النواحي الخاصة بدخولهم و أوجه إنفاقهم و إعطاء بيانات عن مبيعات و أرباح الشركات التي يعملون بها؛
احتمال كشف بعض أسرار المشروع و منتجاته الجديدة أمام المنافسين خاصة في حالة طول فترة التجربة؛
عدم ثبات العلاقات الإجتماعية بسبب التغيرات المستمرة في الظروف الإجتماعية و الإقتصادية التي تنعكس على الأذواق و الرغبات و الدوافع و العادات و الإتجاهات، فمثلا : درجة غليان الماء واحدة في مختلف الأماكن و كذلك نسبة الأوكسجين في الهواء واحدة في الفصول الأربعة، و لكن هذا غير صحيح بالنسبة لدوافع الفرد و رغباته و أراءه التي تتغير من وقت لآخر و من مكان لآخر نتيجة للتغيرات في الظروف الإجتماعية و الإقتصادية، و نتيجة لذلك فإنه يصعب في كثير من الأحيان تعميم نتائج التجربة التي أجريت في مكان أو وقت محددين على جميع الأماكن و الأوقات ؛
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sekahaded.ahlamoontada.com
 
بحث حول أثر بحوث التسويق في اتخاد القرارت. دراسة كاملة وشاملة . بحوث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العاملين بالسكك الحديدية و المتـــــــرو :: سكك حديد مصر :: قســــم التســــــــــويـــق-
انتقل الى: